• 🌙 رمضان يجمعنا متبقي على الشهر الفضيل: جاري الحساب...

خواطر حين انشغلت الأمة عن رسالتها..؟!!

إدارة المشاغب: نعلن عن انتهاء أعمال الصيانة وعودة المنتدى للعمل عبر رابطه الجديد https://forum.absba.cc


الداعية أبوعبدالله

سفير الوفاق والإصلاح
عضوية شرفية VIP
الكاتب
إنضم
20/06/2021
المشاركات
2,936
الحلول
2
مستوى التفاعل
2,883
النقاط
0
العمر
65
الإقامة
☝️غ__🇵🇸_العزة__🇵🇸_زة☝️
الجنس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله الذي لايحمد سواه والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه الأخيار وارضى اللهم عنهم وعنا معهم أجمعين اللهم آمين

كانت هذه الأمة يومًا أمةَ علمٍ ورحمةٍ وأخلاق، أمةً رفعها الله بالإيمان والعمل الصالح، وكانت أول كلمة نزلت من السماء على قلب نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار هي:

﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾

سورة العلق، الآية 1

لكن المؤلم في واقعنا اليوم أننا أصبحنا — إلا من رحم الله — أمةً لا تقرأ، وإن قرأت لا تتدبر، وإن عرفت الحق قصّرت في العمل به، حتى انشغل كثيرٌ من الناس بزينة الدنيا ومظاهرها، وابتعدوا عن العلم النافع والقرآن الذي كان سبب عزتنا ووحدتنا.

أصبح البعض يعرف تفاصيل الدنيا وأخبارها أكثر من معرفته بكتاب الله وسنة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار، وضعفت صلة كثيرٍ منا بالمساجد والطاعات، وكثرت الفتن والخلافات حتى أصبح المسلم يجرح أخاه بكلمة وينسى أن الرحمة واللين من أعظم أخلاق الإسلام.

قال رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الأخيار:


«المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»

رواه البخاري ومسلم

ومع هذا كله… لا ينبغي أن نيأس أو نقنط من رحمة الله، فباب التوبة مازال مفتوحًا، ورحمة الله أوسع من ذنوب العباد وتقصيرهم.

إن الأمة لا يُصلحها التشدد والقسوة وإثارة الفتن، بل يُصلحها الرجوع الصادق إلى الله، وإحياء القلوب بالقرآن، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر الرحمة بين المسلمين.

قال الله تعالى:


﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾

سورة الزمر، الآية 53

فما أحوج الأمة اليوم إلى قلوب صادقة تُذكّر بالله، وتدعو إليه برحمة، وتبعث الأمل في النفوس بدل اليأس والقنوط.

نسأل الله أن يُصلح حال أمتنا، وأن يرد المسلمين إلى دينه ردًا جميلًا، وأن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.

والله أعلى وأعلم.

الفقير الى عفو ربه أبوعبدالله
​
 
مادة طيبة للسمع والتدبر، بارك الله فيك على المشاركة.
 
عودة
أعلى أسفل