• 🌙 رمضان يجمعنا متبقي على الشهر الفضيل: جاري الحساب...

البُشرى العاجلة

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الغريبة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
  • المشاهدات المشاهدات 514 مشاهدة

الغريبة

عضو مشاغب
الكاتب
إنضم
15/07/2021
المشاركات
4,124
مستوى التفاعل
3,585
النقاط
0
الإقامة
الاسكندرية
الجنس
​

البُشـرى العاجِـلة​


​
​
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم​


المؤمن له البشرى في هذه الدنيا
​

وله البشرى عند مفارقة الدنيا​

وله البشرى في الآخرة​

قال جل جلاله : ( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ *​


الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ )​

​

فأما البشرى في الدنيا فإنه إذا عمل الأعمال الصالحة الخالصة لله عز وجل ثم أُثني عليه بها فإن ذلك لا يُنقص أجره ولا يضرّه ؛ لأنه إنما عمل العمل لله عز وجل .​


وقد قيل لرسول الله ﷺ : أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ، ويحمده الناس عليه ؟ قال : تلك عاجل بشرى المؤمن . رواه مسلم .
​


عاجل بشرى المؤمن لأنه لم يعمل العمل ابتداء ولا انتهاء من أجل أن يَراه الناس ، لكنه لما عمل العمل أطلع الله عليه الناس فحمدوه عليه .
​

بخلاف من يعمل العمل ليُحمد عليه ، أو من يُحب أن يُحمد بما لم يعمل !​


( لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ
بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )

​

وقال عليه الصلاة والسلام :​

إذا سرّتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن . رواه الإمام أحمد .​


فالمؤمن تسرّه الحسنة التي عملها ، وإن كان يهمه أن تُقبل منه .
​

وتُحزنه سيئته ويتمنى أنه لم يُقارفها .
​

ومن البشرى أن يَعمل المسلم العمل لله عز وجل فيورِثه ذلك ثناء الخلق ، فيفرح بهذا الثناء .​

قال عليه الصلاة والسلام : أهل الجنة من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس خيراً ، وهو يسمع ، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شراً ، وهو يسمع . رواه ابن ماجه وصححه الألباني .​


والرؤيا الصالحة بُشرى للمؤمن لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب ، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءا من النبوة ، والرؤيا ثلاثة : فرؤيا الصالحة بشرى من الله ، ورؤيا تحزين من الشيطان ، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه . رواه مسلم .
​

وقد وصف الله عز وجل القرآن بأنه بشرى للمؤمنين ، فقال تبارك وتعالى :​

( قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ )​


​
وقال : ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ )
​

وأما البشرى عند مفارقة الدنيا​


​
فقد قال سبحانه وتعالى : ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي )​


وعند مُفارقة هذه الدنيا تكون البشرى للمؤمنين
​


​
( فأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ *​


وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ )​

​

وتتنزّل ملائكة الرحمن على المؤمنين بالرحمة والبشرى​

( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ )
​

وقال رسول الله ﷺ : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . قالت عائشة : إنا لنَكْرَه الموت . قال : ليس ذاك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بُشِّرَ برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه ، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذا حضر بُشِّرَ بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه ، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه .​

رواه البخاري .
​

فالمؤمن يُحبُّ لقاء الله لأنه أحسن العمل فيُقدم على ربّ راضٍ غير غضبان .
​

والفاجر والكافر يكره لقاء الله لأنه أساء العمل فيُقدم على رب غضبان .​


وأما البشرى في الآخرة فإن المؤمنين الذين سبقت لهم الحسنى
( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ )
​

ويا بهجة نفوس المؤمنين يوم يُبشّرون بالجنات ورضا رب الأرض والسماوات​

( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )​


هؤلاء لهم البشرى ، وأولئك لهم الحسرات
​

( يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )​


فيا لطول حسراتهم وهم يوبّخون هذا التوبيخ ، ويُقرعون بهذا التقريع .
​


ويا لبؤس بضاعة النفاق الـمُـزجاة .​

ولخيبة آمالهم وهم يعتذرون فلا يُعذرون​

ويَسْتَجْدُون ولا يُجابون​

ويَستَحسِرون فيزيدون ألماً وحسرة​
​


(فَيَوْمَئِذٍ لا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ)
​


فاللهم لا تجعلنا ممن فَتَنُوا أنفسهم وتربَّصوا وارتابوا وغرّتهم الأماني .
​

واجعلنا ممن قيل فيهم : ​


(يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا )
​


صيد الفوائد​
​
 
بارك الله فيك وجزاك خيرا
 
الله يجزاك كل خير على هذه المشاركة الطيبة والمفيدة والله يعطيك العافية.

مشاركاتك الجديدة بكل ماهو جديد ومفيد تسرنا دائما.

يامرحبابك وحياك الله............
​
 
لفتة موفقة في الموضوع، وخصوصًا أن الفكرة قُدّمت بصورة بسيطة وقريبة من القارئ.
 
عودة
أعلى أسفل